|
القلق العصابى من أكثر أنماط العصاب شيوعاً ويشتمل على 30% الى 40% من اضطرابات العصاب، ولا يكون للقلق هذا أى مصدر موضوعى للخوف أو التهديد... وهنا يكون القلق مباشر بينما فى أنماط العصاب الأخرى نجد القلق بها مباشر ويرتبط بمخاوف وهلاوس وأفعال دفاعية...إلخ. أعراضه: حالة ثابتة من التوتر ـ وعدم الاستقرار ـ وعدم النظر للأمور مهما كانت بسيطة نظرة سهلة وعدم القدرة على تحمل مواقف الغموض البسيطة ويظهر على المريض اضطراب عام وصعوبة فى التركيز، ويعانى من الأرق ويكون من الصعب على المريض الحسم واتخاذ قرار ما خوفاً من احتمال الوقوع فى الخطأ وكثيراً ما يفقد الشهية للأكل ـ وينقص وزنه ـ وتزداد ضربات قلبه ـ كما يعانى من حالة مزمنة من الحذر والريبة وزيادة نشاط غير متكامل.
وعادة يعانى المريض من نوبات فزع حادة تستمر من عدة ثوانى الى أكثر من ساعة ـ وخلال هذه النوبات يضطرب القلب ويظهر عليه صعوبة ودوار وعدم القدرة على توازن جسمه ولا يستطيع أن يظل ثابتاً على قدميه وربما يشعر أنه مخنوق ويجاهد بصعوبة من أجل التنفس.
ويصاحب هذه الأعراض إحساسات ذاتية بالإثارة وبأن هناك كارثة سوف تحل به ـ ويشعر أنه سوف يحدث أو أن شيئاً مفزعاً سوف يحدث له فجأة وقد يحصل على مبرر غير مضووعى عن سبب موته أو ما سوف يحدث له من كوارث، وغالباً ما تنقشع عنه هذه النوبه بعد عدة دقائق وإذا زادت عن ذلك فإن المريض يصبح فى حالة خطير حتى يصل لدرجة يجد نفسه قد يستغيث بدموعه أحد الذين يحيطون به ليستدعى له الطبيب. وتختلف هذه النوبات فى تكرار حدوثها من عدة مرات كل يوم الى مرة كل شهر أو أقل من ذلك وربما تظهر أثناء النهار، وربما يستيقظ المريض من نومه مع شعور قوى بأعراض هذه النوبه الذى غالباً يبدأ الشعور بخوف يتطور بسرعة الى نوبة القلق وبين هذه النوبات يبدو المريض كأنه عادى تماماً، غير أن الفحص السيكولوجى الدقيق يكشف لنا مرضه.
أ.د/ عبد السلام أحمدى الشيخ كلية الآداب ـ جامعة طنطا
|