|
أساليب المعاملة الوالدية السوية وعلاقتها بالاتزان الإنفعالى والثقة بالنفس لدى طالبات الجامعة
تعد
أساليب المعاملة الوالدية للأبناء من أهم العوامل التى تلعب دوراً أساسياً
فى تكوين شحصيتهم. إن
ولقد أصبح واضحاً لدى علماء الصحة النفسية أن أساليب المعاملة الوالدية تترك آثارها سلباً أو إيجاباً فى شخصية الأبناء، ويرجع إليها مستوى الصحة النفسية التى يمكن أن تكون عليه شخصيتهم فيما بعد، فإذا كان الإبن يعيش فى جو هادىء يسوده الحب والحنان والتفاهم والطمأنينة استطاع أن ينمو نمواً صحيحاً، أما إذا تعددت مواقف الحرمان وزادت حدتها فإن شخصيته ستعانى من الاضطراب والصراع، وستبقى آثارها مصاحبة لشخصيته عندما يكبر، وسينعكس ذلك على مظاهر سلوكه وعلى سماته الشخصية.
وقد أكدت كثير من البحوث والدراسات السابقة على أساليب المعاملة الوالدية وعلاقتها بسمات شخصية الأبناء كما فى دراسة عبير زايد (1999) التى أوضحت وجود علاقة بين أساليب المعاملة الوالدية والنمو الإجتماعى للأبناء، كما أظهرت دراسة رشاد موسى (1997) وجود علاقة بين أساليب المعاملة الوالدية والمستوى الاقتصادى للأسرة ومستوى تعليم الآباء، ودراسة وكسلر (1984) التى أكدت على وجود فروق بين الأطفال العدوانيين والأطفال غير العدوانيين فى أسلوب التنشئة السوية، واتضح من دراسة عبد المنعم الشناوى (1981) وجود علافة بين أسلوب التقبل من الآباء والاتزان الإنفعالى للأبناء.
وتكمن مشكلة البحث فى دراسة أساليب المعاملة الوالدية السوية من قبل الآباء كما تدركها طالبات الجامعة وعلاقتها بالاتزان الإنفعالى والثقة بالنفسى لدى الطالبات، كما تكمن مشكلة البحث فى التعرف على الفروق بين الطالبات باختلاف مستوى تعليم الآباء ومستوى تعليم الأمهات فى درجات أساليب المعاملة الوالدية.
هدف البحث: 1) دراسة العلاقة بين أساليب المعاملة الوالدية السوية وعلاقتها بالاتزان الإنفعالى لدى طالبات الجامعة. 2) دراسة أساليب المعاملة الوالدية السوية وعلاقتها بالثقة بالنفس لدى طالبات الجامعة. 3) دراسة الفروق بين الطالبات باختلاف مستوى التعليم الآباء والأمهات فى درجات أساليب المعاملة الوالدية السوية، ودرجات الاتزان الإنفعالى، ودرجات الثقة بالنفسة.
أهمية البحث: تكمن أهمية البحث فى التعرف على العلاقة بين أساليب المعاملة الوالدية السوية كما تدركها الطالبات والثقة بالنفس والاتزان الإنفعالى لدى الطالبات، كما تكمن أهمية البحث فى الوصول الى نتائج تلقى مزيد من الضوء على الظاهرة المدروسة، ونظرا لما يمر به مجتمعنا من تغيرات ثقافية وتربوية واجتماعية وتكنولوجية سريعة تبرز الحاجة لمثل هذه الدراسات لاستيعاب هذه المتغيرات والتوافق معها، كما أن الكشف عن أساليب المعاملة الوالدية السوية وعلاقتها بالثقة بالنفس والاتزان الإنفعالى لدى الطالبات فى المرحلة الجامعية تساعد الوالدين والمربين على تعميق إدراكهم لأهمية ممارسة الأساليب البناءة الإيجابية، وذلك لبناء أجيال ذو شخصيات متمتعة بالصحة النفسية.
أ.د/سهام أحمد الحطاب أستاذ علم النفس كلية الدراسات الإنسانية ـ جامعة الأزهر
|