|
تقدير الذات وعلاقته بمستوى الطموح فى ضوء المستويات التعليمية المختلفة للأم
يعتبر تقدير الذات بعد من الأبعاد الهامة فى حياة الأفراد حيث يشير الى
اعتزازهم وثقتهم بأنفسهم، كما
وقد كان وليم جيمس (1980) W, James أول من فتح الباب أمام غيره من الباحثين الذين أتوا بعده لمعالجة المشكلات السيكولوجية المتصلة بالذات إذ أن أعماله تعتبر نقطة انتقال بين الطرق القديمة فى تناول الذات مثل آراء هوميروس وفلاسفة اليونان وعلماء المسيحين، وديكارت وجيمس ميل وبين الطرق الحديثة التى أتبعها ألبورت وروجرز، وتقدير الذات نابع من حاجة أساسية من حاجات الإنسان وهى الحاجة الى تحقيق الذات والتى هى غاية كل إنسان وقد أشار إليها العديد من المنظرين فى مجال علم النفس بوجه عام من أمثال (ماسلو)، (كارل روجرز).
ويرى (ماسلو): أن كل إنسان يميل الى تحقيق الذات، (تحقيق الذات) هذا هو أغلى مستوى للوجود الإنسانى، فيه يستغل الإنسان إمكاناته وطاقته، وحتى يكون تحقيق الذات تاماً فإنه من الضرورى أن ترضى الحاجات الأربع والتى هى فى أدنى سلم الحاجات Hierarchy of needs وهذه الحاجات الدنياهى حاجات ولادية فطرية وترضى الواحدة منها بعد أن ترضى الأخرى، وهذه الحاجات هى: الحاجات الفسيولوجية للطعام والماء والهواء والجنس، الحاجات الأمنية وهى الحاجة للأمان والاستقرار والنظام والحماية والتحرر من الخوف والقلق، الحاجة الى الحب والانتماء، الحاجة الى تقدير الآخرين وتقدير الذات ثم الحاجة الى تحقيق الذات.
ويعتقد «روجرز»: أن القوة الدافعة الأساسية عند الإنسان هى تحقيق الذات ورغم أن الدافع نحو تحقيق الذات دافع ولادى إلا أن التعلم والخبرات التى يتعرض لها الفرد تؤثر على هذا الدافع، وهدف تحقيق الذات فى نظر «روجرز» هو الوصول الى أعلى مستوى للصحة النفسية.
ويتضح من التعريفات السابقة أن تقدير الذات ماهو إلا خطورة أو مرحلة تسبق الوصول الى تحقيق الذات، فلكى تتحقق الذات لابد وأن تصل الى إرضاء الحاجات الأساسية وأيضاً الحاجات الأمنية التى من بينها الحاجة الى تقدير الذات، وتقدير الذات فى هذه الدراسة يتحدد ببعدين أساسيين هما «الاستحسان الاجتماعى» «الثقة بالنفس».
مشكلة الدراسة: تتحدد مشكلة الدراسة فى إجابتها على التساؤلات الآتية: 1ـ هل هناك علاقة ارتباطية بين تقدير الذات ومستوى الطموح بالنسبة لأفراد العينة الكلية؟
2ـ هل تختلف درجات تقدير الذات ببعدية (الاستحسان الاجتماعى)، (الثقة بالنفس) ودرجة مستوى الطموح لدى أفراد العينة باختلاف المستويات التعليمية للأم.
هدف الدراسة: 1ـ علاقة تقدير الذات بمستوى الطموح لدى طلاب جامعة حلوان (كلية الآداب). 2ـ التعرف على اختلاف كل من تقدير الذات ومستوى الطموح لدى أفراد العينة باختلاف مستويات تعليم الأم.
أهمية الدراسة: ترجع أهمية هذه الدراسة الى أن الشباب هو الحاضر والمستقبل لأى مجتمع، ولذلك فمن الأهمية بالنسبة للدراسات النفسية/الاجتماعية تناول كل من العوامل والمتغيرات «تقدير الذات»، «مستوى الطموح» ومما لاشك فيه أن كل من المتغيرات السابقة يتأثر الى حد كبير بالمناخ الثقافى السائد فى المجتمع، والثقافة التى نشأ فيها الفرد، والتعليم أحد المحددات الأساسية للثقافة، فتعليم الوالدين له الدور الأساسى والهام على الأبناء فى جميع جوانب حياتهم، ولذلك فقد اهتمت الباحثة فى هذه الدراسة بدراسة مستوى تعليم الأم وتأثيره بالسلب أو الإيجاب على متغيرات الدراسة، وذلك لأهمية دورها منذ البداية فى حياة كل فرد، فهى الموضوع الأول الذى يتلقى الطفل من خلاله تصوره وتقدير لنفسه والذى يحدد فيما بعد علاقته بنفسه وبالآخرين، كما يحدد مستوى طموحاته.
دكتور/ منال محمود أحمد عاشور كلية الآداب ـ جامعة حلوان
|