مشكلات المراهقين المدمنين وغير المدمنين

والحاجات الإرشادية اللازمة لهم

 

لا شك أن الإدمان ظاهرة نفسية اجتماعية قديمة بدأت عندما تكونت المجتمعات الإنسانية البدائية، ففى كل مجتمع نجد أطفالاً يخرجون عن معايير ونظم وقيم وقوانين المجتمع الذى يعيشون فيه، ومن البديهى أن طفل أو مراهق اليوم الذى يبدأ فى تجريب تعاطى المخدرات هو رجل الغد وعدة المجتمع فى المستقبل نحو التقدم ومن ثم فإن إنحراف المراهقين نحو تعاطى المواد المخدرة يعد مشكلة خطيرة تهدد كيان المجتمع وتؤثر فى نموه وأمنه مستقبلاً.

 

ويعتبر هنرى موراى Murry, (1949) أول من أدخل مفهوم الحاجة Need فى التراث السيكولوجى خلال العرض الذى قدمه فى نسقه الدينامى عن الحاجات النفسية كأحد المتغيرات الأساسية للشخصية ويعرف الحاجات بأنها « رغبة أو نزعة الشخص فى القيام بسلوك معين وتقويته وتنظيمه وتوجيهه نحو أهداف معينة» ويرى زهران (1978م) أن الحاجة هى شىء ضرورى لاستقرار الحياة نفسها (حاجات فسيولوجية).

 

ويعرف رين Wren, (1988) الحاجات الإرشادية بأنها رغبة الفرد فى التعبير عن مشكلاته بأسلوب إيجابى منظم يقصد به إشباع حاجاته النفسية والعضوية التى لم تهيأ له إشباعها من تلقاء نفسه أو أنه أكشتفها ولم يستطيع إشباعها بمفرده فى كلتا الحالتين فإنه يحتاج الى خدمات إرشادية منظمة لإشباع حاجاته والتخلص من مشكلاته.

وقد أدركت المؤسسات الحكومية المعنية برعاية المراهقين فى جميع الدول المتقمة بصفة عامة وفى كثير من دول الشرق الأوسط بصفة خاصة أهمية وخطورة مشكلة إدمان المراهقين وبذلت جهوداً كبيرة لمواجهتها وتضافرت جهود المتخصصين فى هذا المجال من أخصائيين نفسيين واتجتماعيين ورجال دين وتربية وقانون. واتفقوا جميعا على ما للمراهق المدمن من حق مشروع فى تحقيق الحاجات الإرشادية والرعاية الكريمة وحسن التوجيه والتنشئة السليمة حتى يعود الى صفوف رفاقه غير المدمنين لكى يكون عضواً نافعاً وفعالاً فى المجتمع.

 

ولما كانت ظاهرة إدمان المراهقين تعد بمثابة ظاهرة خطيرة ذات أهمية كبرى وذلك لتعدد الجوانب المترتبة عليها فهى ظاهرة نفسية، اجتماعية، أخلاقية، وأمنية، وأقتصادية تتطلب من المشتغلين فى مجالات علم النفس والاجتماع والقانون والتربية دراسة أسبابها من أجل الوقاية منها ولما كانت أيضاً فئة المراهقين المدمنين فى المجتمع يمثلون قوة عاملة معطلة عن العمل والإنتاج والأكثر من ذلك أنهم عبء على الدولة الى جانب أنهم خسارة كبيرة على أنفسهم وعلى مجتمعاتهم.

 

أهداف الدراسة:

1) التعرف على مشكلات المراهقين المدمنين والحاجات الإرشادية اللازمة لهم بهدف تعديل سلوكهم.

2) التعرف على مشكلات المراهقين غير المدمنين والحاجات الإرشادية اللازمة لهم بهدف وقايتهم من الإدمان.

3) التنبؤ بمشكلات المراهقين المدمنين وغير المدمنين (وتحدد عن طريق درجاتهم على مجالات قائمة مونى المعدلة للمشكلات) من خلال مهنة آبائهم.

4) التنبؤ بمشكلات المراهقين المدمنين وغير المدمنين (وتحدد عن طريق درجاتهم على مجالات قائمة مونى المعدلة للمشكلات) من خلال مستوى تعليم آبائهم.