كيفية حماية أبنائنا من خطر الإدمان

 

 

أين يتعاطى الشباب عادة المخدرات؟

يتعاطى الشباب المخدرات مع الأصدقاء بنسبة 82 %. وفي السيارات 45%. في الحفلات بنسبة 40 % وفي الحمامات 25 % وفي النوادي الليلية 15%.

 

ما هو دورنا لمواجهة خطر الإدمان وحماية شبابنا؟

الأمم المتحدة أعلنت أنه مهما بلغت الحكومة من قوة و بذلت الشرطة من جهد في بلد ما، فلن تستطيع مصادرة أكثر من30% من المخدرات، فالحكومة لن تعين مخبراً يراقب تصرفات كل مواطن. وقد أعلنت الأمم المتحدة أن أي إستراتيجية تقوم على الضبط فقط ومنع العرض و التجارة بالمخدرات هي إستراتيجية غير كاملة. وأنه لا يمكن فعل ذلك إلا بجهود الشعوب .. و قد نظمت الأمم المتحدة اجتماعاً طارئاً عام 98 بحضور 30 رئيس دولة، قرروا خلاله أن الجهود الحكومية لا يمكن وحدها أن تكفى و لابد من تكثيف الجهود الشعبية في الجمعيات الأهلية. و الصين لها تجربة غير عادية في محاربة المخدرات .. ففي القرن الماضي وجدت أوروبا أن الصين تغزوها بمنتجاتها ، بينما هي عاجزة عن تصدير أي شيء للصين، و هم يدركون أن المستورد عادة ما يكون تابعاً للذي يصدر له. فبدأت تتآمر على الشعب الصيني  وبدأت تنشر تعاطي الأفيون إلى الصين وانتشرت تجارته.
ولجأت الحكومة الصينية إلى تعيين مسئول عن منع الاتجار في المخدرات، وجمع التجار الأوروبيين وطردهم ، وأحرق في يوم واحد 20 ألف صندوق للأفيون. فبدأت أوروبا حرباً على الصين أخضعتها بموجبها لاتفاقية شديدة ، وعاد الأفيون أثر مما كان.
ووجدت القيادة الصينية أن الأفيون يفتك بالشعب الصيني، فعينت في كل مدرسة ومصنع و قرية متطوعاً من الناس مهمته تذكير الناس وتوعيتهم بأضرار الأفيون على الصحة و على الاقتصاد . وبدأت معدلات التعاطي تنخفض بسبب جهود الناس انخفاضاً مذهلاً.
نحن نستطيع أن نتحمل المسئولية و نفعل ما فعلته الصين. النبي صلى الله عليه و سلم يقول " كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته. الحاكم راع وهو مسئول عن رعيته. والرجل راع في أهل بيته وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيتها و مسئولة عن رعيتها. حتى الخادم راع في مال سيده. من الحاكم للخادم.. الكل راع و الكل مسئول عن رعيته.

 

العلاج عملية ذات أبعاد متعددة تبدأ بوجود الإرادة والعزيمة الجادة والقوية لدى المدمن والمتعاطي وتنتهي بالتكامل بين مراحل العلاج المختلفة من سحب السموم والتأهيل وإعادة الدمج مع المجتمع والدعم الذاتي. إن علاج الإدمان يخلص المجتمع أيضاً من كثير من الآفات المدمرة مثل الجريمة والأمراض المعدية وتدني الإنتاجية وتفكك الأسر واضطراب المجتمع.

تصبح المعالجة من الإدمان أنجح إذا تمت في شكل سلسة متواصلة من الرعاية تشترك فيها الأسرة والمجتمع المحلي ويعاون معها أرباب العمل والسلطات بهدف مساعدة المتعالج على الاندماج في المجتمع ليؤدي وظيفته على النحو الصحيح الكامل.

 

وبما أن العلاج أصبح حقيقة لا خيال فقد تبقى الآن دور الأسرة والمجتمع لمساعدة هؤلاء المرضى و المتعالجين لمساعدتهم على العلاج وسرعة اندماجهم في المجتمع. ويجب أن نتذكر جميعاً أن المدمنين ليسوا في الأصل مجرمين بطبيعتهم، ولكن المخدرات استحوذت عليهم وسيرتهم إلى طريق الشر والإجرام. إن المدمنين مرضى يحتاجون للعلاج والرعاية فلنكن يداً حانية عليهم وبلسم شفاء لهم.

 إن هذا واجب كل إنسان بشري لأنه لا يعرف من سيقع في هاوية الإدمان مستقبلاً...
هل هو أحد أخوتك.....؟ أم أحد أخواتك….؟ أم أحد زوجاتك....؟ أم أحد أبنائك....؟ أم أحد بناتك....؟ أم أحد أحفادك….؟ 

 

فلنكن يداً واحدة ونحارب المخدرات ونساعد مرضى الإدمان.